ابن عبد البر

474

الاستذكار

فقال لها لعل رجلا استكرهك قالت لا قال فلعل رجلا اتاك في منامك قالت لا قال فلعل زوجك من عدونا فاتاك سرا فأنت تكرهين ان تطلعينا عليه فقالت لا فامر بها فحبست فلما وضعت اخرجها يوم الخميس فجلدها مائة ثم ردها إلى السجن فلما كان يوم الجمعة اخرجها فحفر لها حفيرا فأدخلها فيه وأحدق بها الناس لرميها فقال ليس هكذا الرجم اني أخاف ان يصيب بعضكم بعضا ولكن صفوا كما تصفون للصلاة ثم قال الرجم رجمان رجم سر ورجم علانية فما كان منه من اقرار فأول من يرجم الامام ثم الناس وما كان منه ببينة فأول من يرجم البينة ثم الامام ثم الناس قال وحدثني يحيى بن زكريا عن مجالد عن الشعبي ان عليا رضي الله عنه حفر لشراحة بنت مالك إلى الصرة وقال مالك لا يحفر للمرجوم وقال بن القاسم والمرجومة مثله وقال أبو حنيفة لا يحفر للمرجوم وان حفر للمرجومة فحسن وقال الشافعي ان شاء حفر وان شاء لم يحفر وقال أحمد بن حنبل أكثر الأحاديث على أن لا يحفر والله أعلم قال أبو عمر قد استدل بعض أصحابنا على أن لا يحفر للمرجوم بحديث بن عمر في رجم اليهوديين قال لو حفر لكل واحد منهما كان أحدهما يحني على الاخر ليقيه الحجارة 1526 - مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني انهما اخبراه ان رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله وقال الآخر وهو افقههما اجل يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي ان أتكلم قال